أكد المدير العام لـ جمعية خيرات للإغاثة والتنمية، الشيخ محمد الخراز، أن مشاهد أطفال غزة وهم يتعلّمون داخل الملاجئ تذكّرنا بمعنى التعليم في الإسلام، وأنه ليس رفاهيةً زمن الرخاء، بل عبادةٌ تُحيي القلوب زمن الشدّة.
وقال الخراز في تصريحه:
"العلم في الإسلام عبادةٌ لا تُعلَّق على الظروف، بل يُطلب في كل حال. قال النبي ﷺ: مَن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا، سهّل الله له به طريقًا إلى الجنة. فما بالك بطفلٍ يطلب العلم وهو تحت سقفٍ مهدَّد أو في مأوى متواضع؟ هذا ليس مشهدَ تعليمٍ فحسب، بل مشهدُ إيمانٍ وصبرٍ وثبات."
وأضاف أن الإصرار على التعليم وسط المعاناة يُجسّد قوله تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾، مؤكدًا أن غرس العلم في بيئة الألم هو أعظم صور الإحسان، لأنه يزرع الرجاء في قلوب الجيل الجديد.
وتابع الخراز:
"في خيرات، نرى التعليم طريقًا لإعمار الإنسان قبل إعمار المكان. فكلُّ درسٍ يُكتب في غزة هو شهادةٌ على أن الإيمان لا يُهزَم، وأن الأمة التي تُعلِّم أبناءها في العسر، لن تُهزم في اليسر."
واختتم الخراز تصريحه بالدعاء لأهل غزة وسائر المحتاجين حول العالم، قائلًا:
"نسأل الله أن يفرّج الكرب عن أهلنا في غزة، وأن يرفع عنهم البلاء، ويجبر خواطرهم، ويجعل علمهم نورًا في ظلمات محنتهم. وندعو الله أن يرحم كل من ضاقت به الأرض، وأن يبارك في كل من مدَّ يدًا بالعون، وكتب له الأجر في مساندة الضعفاء والمحتاجين في كل مكان."
للمساهمة في دعم مشاريع خيرات التعليمية والإغاثية في غزة: اضغط هنا