Card image

خيرات: نذهب حيث تنبض القلوب بحبّ الإسلام وتحتاج من يضيء الطريق

في لقاءٍ جديد نُشر عبر حسابات جمعية خيرات للإغاثة والتنمية على وسائل التواصل الاجتماعي، وُجّه سؤال عميق حمل في طيّاته معنى الاختيار والمسؤولية:

"لماذا البوسنة والهرسك؟ ولماذا لم تكن غزة أو اليمن أو أفريقيا؟"

تحدّثت أم الدكتور محمد الصفي عن تجربتها في العمل الميداني، موضحة أن الدافع الحقيقي وراء هذه الوجهة لم يكن جغرافيًا بقدر ما كان إنسانيًا وروحيًا، قائلة في مضمون حديثها:

"ما جذبني لم يكن المكان، بل الناس. في البوسنة والهرسك تجد حبًّا كبيرًا للإسلام، وشغفًا للتعلّم، لكنهم يفتقدون كثيرًا من تعاليمه ومبادئه. قلوبهم مملوءة بالإيمان، لكنهم بحاجةٍ لمن يضيء لهم الطريق نحو التطبيق والمعرفة."

تصف الصفي مشهدًا إنسانيًا صادقًا؛ فهناك مجتمعات ما زالت تتلمّس طريقها إلى الإسلام بعد أن غابت عنها بعض ملامحه، لكنها تحتفظ في داخلها بلهفةٍ صافية للارتباط به من جديد.

هذه الرسالة، كما تؤكد خيرات، تعبّر عن جوهر رؤيتها في العمل الخيري: أن الحاجة ليست دائمًا طعامًا ودواءً، بل أحيانًا هدايةٌ وتعليمٌ وإحياءٌ للإيمان في النفوس.

وعلّق المدير العام للجمعية، الشيخ محمد الخراز، على اللقاء قائلًا:

"العمل الخيري الحقّ لا يُقاس بالخرائط، بل بنداء القلوب. حين نرى أمةً تحب الإسلام لكنها تجهل بعض معانيه، ندرك أن واجبنا لا يقتصر على الإغاثة المادية، بل يمتدّ إلى البناء الروحي والمعرفي. فهناك فقرٌ في المال، وهناك فقرٌ في الفهم، وكلاهما يحتاج إلى من يسدّه بعطاءٍ صادق."

وأضاف الخراز مؤكدًا أن البوسنة والهرسك تمثل نموذجًا لمجتمعاتٍ يمكن أن يلتقي فيها العطاء الإنساني مع الإحياء الإيماني:

"نسعى في خيرات أن نكون جزءًا من هذا البناء المتوازن؛ أن نمدّ يد العون للفقراء، ونمدّ معها نور العلم والإيمان. فحيثما نبضت القلوب بحبّ الإسلام، سنكون بإذن الله هناك، نغرس الخير ونرعى أثره."

للمساهمة في دعم مشاريع خيرات في البوسنة والهرسك:  اضغط هنا