Card image

خيرات: الأمطار في غزة تُعيد رسم المشهد الإنساني… والخيمة تتحوّل إلى خط الأمان الأخير

إنّ الأمطار الأخيرة التي ضربت قطاع غزة كشفت هشاشة الواقع الإنساني الذي تعيشه آلاف الأسر النازحة، بعدما غمرت مياه الأمطار كثيرًا من المخيمات، وتسرّبت إلى داخل مئات الخيام التي تُعدّ الملجأ الوحيد لمن فقدوا بيوتهم.

ورغم أن الطقس اليوم يبدو أكثر هدوءًا، فإن آثار الأمطار تبقى ظاهرة:
خيام غارقة جزئيًا، متاعٌ فسد بالماء، وأطفالٌ يقضون الليل على أرضٍ مبتلّة لا تقي بردًا ولا تُبعد رطوبة.

ففي بيئةٍ فقدت جزءًا كبيرًا من بنيتها الأساسية—من شبكات الصرف إلى الطرقات—لا تأتي الأمطار كنعمةٍ خفيفة، بل كعبءٍ مفاجئ يضاعف معاناة من يعيشون بلا حماية كافية.

وتؤكد خيرات أنّ ما يحدث في غزة اليوم يوضّح معنى "المأوى" حين يتحوّل إلى حاجة ملحّة تتقدّم على كل شيء؛
فالخيمة التي نراها بسيطة، تتحوّل في تلك اللحظات إلى حدود الحياة اليومية:
حدٌّ يفصل بين طفلٍ ينام في الجفاف وآخر ينام في العراء،
وبين أسرةٍ تستطيع الصمود يومًا إضافيًا وأخرى تفقد ما تبقّى لها من متاع.

ويقول المدير العام للجمعية، الشيخ محمد الخراز:

"الأمطار ليست حدثًا عابرًا في غزة… الخيمة التي يغمرها الماء ليست خسارة مادية، بل اختبارٌ جديد لأسرة تحاول أن تحفظ كرامتها بأبسط الإمكانيات. ما نراه اليوم هو تذكيرٌ بأن المأوى ليس رفاهية، بل حقٌّ وإنقاذ."

ويضيف الخراز أن مشاهد الخيام التي غمرتها الأمطار تعكس حجم التحدّي الذي يواجهه النازحون، مشيرًا إلى أن حماية المأوى أصبحت أولوية لا تقلّ أهمية عن الغذاء والماء.

ويختتم بقوله:

"نسأل الله أن يحفظ أهل غزة من كل سوء، وأن يجعل لهم من كل ضيقٍ مخرجًا، وأن يبارك في كل يدٍ تمتدّ للمساندة. فالدعم في مثل هذه الظروف ليس مساعدةً فحسب، بل رحمةٌ تُخفّف وطأة الواقع وتُعيد للإنسان قدرًا من الأمان."

 للمساهمة في مشروع خيام غزة:     

اضغط هنا