في لقاءٍ مؤثرٍ نُشر عبر حسابات جمعية خيرات للإغاثة والتنمية على وسائل التواصل الاجتماعي، تحدّثت أم الدكتور محمد الصفي عن تجربتها الطويلة في العمل الخيري، وذلك في إطار فقرةٍ وُجّه إليها فيها السؤال:
"هل في مرة من المرات فكرتي توخرين درب العمل الخيري؟"
تروي أن مشاهد المعاناة التي تراها أحيانًا تترك أثرًا نفسيًا صعبًا، حتى يخال للإنسان أنه لم يعُد قادرًا على الاستمرار، لكن الله يبتلي عباده بما يُعيدهم إلى النية الأولى.
"حين انقطع طريق العمل الخيري لفترة، شعرت أن شيئًا في حياتي توقف، كأن فراغًا حلّ في قلبي. عندها فهمت أن العطاء ليس وظيفة، بل نعمة من الله نُبتلى بفقدها حين نغفل عنها."
وعن كيفية المحافظة على بركة العمل الخيري، تقول:
"بتجديد النية دائمًا، وبمحاسبة النفس. لأن هذا الحبل بيننا وبين الله لا نريد أن ينقطع."
وعلّق المدير العام للجمعية، الشيخ محمد الخراز، على هذا اللقاء قائلًا:
"حديث أم الدكتور محمد الصفي يُجسّد حقيقةً نعيشها جميعًا في خيرات؛ أن العطاء امتحانٌ قبل أن يكون امتنانًا، وأن خدمة الناس بابٌ من أبواب القرب من الله. من يذوق أثر العمل الخيري لا يستطيع الابتعاد عنه، لأن الخير يُصبح جزءًا من روحه."
وأضاف الخراز:
"نحن في خيرات نؤمن أن الإخلاص هو ما يُبقي العمل حيًّا، وأن كل نيةٍ صادقةٍ تُجدّد بركة الطريق، فالعطاء لا ينقطع ما دامت القلوب متصلة بالله."