Card image

خيرات: من يتصدّق في الخفاء… يُحيي الأمل في العلن

في عالمٍ يزدحم بالأصوات والصور، يبقى هناك نوعٌ من العطاء لا يُرى، ولا يُعلن، لكنه يُثمر أثرًا لا يزول.
تقول جمعية خيرات للإغاثة والتنمية إنّ أعظم أنواع العطاء ليست تلك التي تُذكر أرقامها، بل التي تُزرع في الخفاء إخلاصًا لله، فتُثمر في حياة الناس طمأنينةً وأملاً.

 

وقال المدير العام للجمعية الشيخ محمد الخراز في حديثٍ حول قيمة الصدقة الخفية:

"العمل الخيري لا يُقاس بضجيج الإعلان، بل بصدق النية. من قدّم خيرًا لا يراه أحد، رآه الله وكفاه. قال تعالى: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾، وهذه الآية تُذكّرنا أن البركة في الإخلاص، لا في الظهور."

 

وأضاف الخراز:

"في خيرات، نرى أن من يتصدّق في الخفاء يُحيي الأمل في العلن، لأن أثره يصل إلى القلوب قبل أن يصل إلى الأيدي. فكم من أسرةٍ بكت شكرًا لدعمٍ لم تعرف مصدره، وكم من يتيمٍ دعا لمن لا يعرف اسمه، لكن الله يعرفه."

وأشار إلى أن الصدقة الخفية ليست فقط مالًا، بل كلمة طيبة، أو ستر حاجة، أو مساندة إنسانية تُقدَّم دون مقابل.

"الإحسان لا يُقاس بما يُعطى، بل بالنية التي تدفعه. والسر بين العبد وربه في العطاء هو ما يجعل هذا العمل سببًا في دوام البركة."

 

واختتم الخراز حديثه مؤكدًا أن خيرات تعمل بروح هذا المبدأ، حيث تُدار المشاريع والمساهمات بروحٍ من الأمانة والإخلاص، لتكون كل صدقةٍ في ظاهرها مساعدة، وفي باطنها عبادة.

"نُذكّر أنفسنا دائمًا أن ما نُقدّمه هو وديعةٌ عند الله قبل أن يكون دعمًا لإنسان، وأن السر في القبول هو الإخلاص في النية."

للتعرّف على مشاريع خيرات أو المساهمة فيها:  اضغط هنا